languageFrançais

بين ضربات جوية وإنزال بري: سيناريوهات المواجهة المفتوحة في طهران

تتسارع وتيرة الأحداث في الملف الإيراني نحو تصعيد غير مسبوق، حيث تشير تقارير إعلامية فرنسية، نقلاً عن مصادر أمريكية، إلى أن واشنطن تدرس بجدية خيار العمليات البرية المحدودة. 

ويأتي هذا التحول رغم التعهدات السابقة للرئيس دونالد ترمب بتجنب إرسال قوات مشاة، مما يضع الإدارة الأمريكية أمام اختبار حقيقي لمصداقيتها وإستراتيجيتها.

الحشد العسكري وسيناريوهات الاختراق

تفيد التقارير بأن الاستعدادات تجري لنشر قوة ضاربة تضم قرابة 17 ألف جندي، موزعين بين الفرقة 82 المحمولة جوًا وقوات مشاة البحرية (المارينز). ووفقاً لمجلة "لوبوان"، لا تهدف هذه القوة إلى غزو شامل على غرار التجارب السابقة، بل تركز على عمليات نوعية من خلال تنفيذ ضربات مركزة وعمليات خاصة داخل العمق الإيراني، وخنق الاقتصاد باستهداف شريان النفط في "جزيرة خارك" لتقويض القدرات المالية لطهران إلى جانب تحييد البرنامج النووي بضرب المنشآت الإستراتيجية لضمان التفوق العسكري طويل الأمد.

مأزق "الدوامة" والتكتيكات الإيرانية

من جانبها، كشفت صحيفة "لوفيغارو" أن المراهنة الأمريكية على "الحرب النظيفة" عبر الجو لم تحقق نتائجها المرجوة. فقد اعتمدت طهران تكتيكات "الحرب غير المتناظرة" باستخدام المسيرات والصواريخ، بالتوازي مع الضغط على إمدادات الطاقة العالمية عبر التهديد بإغلاق مضيق هرمز. 

هذا الصمود الإيراني كشف عن ثغرات في الدفاعات الأمريكية، وأظهر حالة من الارتباك داخل دوائر صنع القرار في واشنطن نتيجة غياب إستراتيجية واضحة وتهميش آراء الخبراء.

بين الدبلوماسية وتهديدات الأرض

وبينما يحاول وزير الخارجية ماركو روبيو طمأنة الداخل باستبعاد الغزو البري، ترى طهران في التحركات الأمريكية "مؤامرة سرية" تُحاك خلف ستار الدبلوماسية. 

وفي نبرة تحدٍ واضحة، حذر رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف من أن القوات الإيرانية تترقب وصول الجنود الأمريكيين إلى الأرض لتحويلها إلى ساحة لمعاقبة واشنطن وحلفائها، واصفاً المواجهة بأنها "حرب عالمية كبرى" في أخطر مراحلها.

تظل العمليات البرية، وخاصة الإنزالات البرمائية، الخيار الأكثر خطورة، فبمجرد ملامسة الأقدام للساحل، تتلاشى فوارق التفوق الجوي وتصبح القوات عرضة للاستنزاف. 

ومع تزايد احتمالات أسر جنود أو إسقاط طائرات، قد تتحول الحرب التي وصفها ترمب يوماً بأنها تشبه "الألعاب الافتراضية" إلى صراع وجودي يصعب الخروج منه.

*الجزيرة+موزاييك

اقرا أيضا

share